صدر الدين محمد الشيرازي ( صدر المتألهين )
178
الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة
في ذاتها كيف ولو كان للامكان صوره موجوده في نفسها وان كانت حاصله لغيرها كسائر الاعراض الخارجية التي لها صور في الأعيان لم يكن من لوازم الماهيات مع قطع النظر من ملاحظه الوجود والعدم معها لان لازم الماهيات مطلقا سواء ا بالمعنى المصطلح ( 1 ) أم لا يجب ان يكون عقليا . وأيضا لو كان لامكان الممكن صوره عينيه لما أمكن لحوق الوجود بالغير للماهية لان لا ضرورة الوجود والعدم إذا كان حالا وجوديا خارجيا لكان حالا للماهية الموجودة فينافي ضرورة أحدهما التي هي أيضا صفه خارجيه نعم إذا كان الامكان صفه للماهية باعتبار ملاحظتها في نفسها مع قطع النظر عما يستند اليه وجودها أو عدمها فلا يضر اثباتها للماهية المأخوذة على هذا الوجه وجودها أو عدمها الحاصل لها لا من ذاتها بل من غيرها فبالحقيقة ( 2 ) موضوع الوصفين متعدد وملحوق النعتين مختلف . واما ما قيل إن الامكان للممكن عبارة عن لا ضرورة وجوده ولا ضرورة عدمه الناشئين ( 3 ) عن ذاته المقيسين إلى ذاته فسخافته ظاهره لان مناط القسمة إلى الواجب والممكن والممتنع حال الشئ بالقياس إلى طبيعة الوجود مطلقا من دون تقييده بقيد ومقايسته إلى شئ . اشكالات وتفصيات ان الذين يقولون إن الامكان ونظائره كالوجوب والوجود والشيئية والوحدة لها صوره في الأعيان وهوية زائده على ذات الممكن والواجب والموجود والواحد والشئ ربما احتجوا على اثبات دعويهم بحجج
--> ( 1 ) وهذا اللزوم هو الاقتضاء والعلية وغيره مجرد عدم الانفكاك وانما كان لازم الماهية اعتباريا لأنه لازمها بما هي هي لا باعتبار الوجود الخارجي ولا الذهني بمعنى انها لو كانت متقررة منفكة عن الوجودين لكان لازما لها أيضا والماهية بهذا الاعتبار أعني مع قطع النظر عن الانتساب إلى الجاعل اعتبارية بالاتفاق فما يلزمها كذلك أولى بالاعتبارية س ره ( 2 ) وأيضا أحد الوصفين وهو اللا ضرورة وجوده عقلي والاخر وجوده عيني ولا منافاة بين الوجود العيني والعدم الذهني س ره ( 3 ) صفه للوجود والعدم وفي بعض النسخ بصيغة تثنيه المؤنث وليست بصواب س ره